ابصر النور في مخيم اللاجئين، عالمه مختلف عن بقية اقرانه في المدن والقرى، مسكنه ومأكله قائم على المساعدت، اي بعنى ادق - صدقات- لكن مخزونه من المرارة والحسرة، يكاد يكفي الارض ومن عليها، رغم ذلك تجد فيه العنفوان والكبرياء، يسقى من حكايات وذكريات ، جداتنا حبلنا السري الذي ربطنا بتلك الايام الجميلة، قبل النكبة والشتات، كن ارشيفنا الحي ومعيننا الذي لا ينضب. جدته امرأة مكافحة، ربت والده اليتيم وعمه وعمته، بالكد والعمل الشاق حملت السلال، المحملة بالرمال والتراب على راسها، حتى تساقط شعرها من ثقل الاحمال، لم تبخل بقطرة عرق، ولم تطلب شفقة احد، حتى لايعيروا ابنائها، عندما يكبرون ويصبحوا رجالا. الجدة احبت حفيدها بشدة، فهواول حفيد تحظى به، حتى ان والدته لم تقترب منه الا عند ارضاعه، فكان حضن جدته مأمنه ،منذ وعي الدنيا وشعر بوجوده فيها، علمته ابجديات التمرد على الواقع، والصبر على المكاره وتحدي الصعاب،













