لماذا لم تقبل حماس دخول منظمة التحرير؟
ولماذا لم تشارك في انتخابات عام 1996؟
ما هي تكتيكات وخطط حماس منذ قيام السلطة؟
ما هي استراتيجية حماس لحل الصراع ؟
لماذا تغيرت حماس ودخلت العملية الانتخابية ؟
الى اين تتجه حماس ؟
مقدمة…..
حتى نجيب عن هذه التساؤلات ، يجب علينا في البداية ان نكون محايدين ، ننظر بعين المراقب والمتابع لهذه الحركة، فقد نشأت هذه الحركة في الخامس عشر من ديسمبر عام 1987 ، اي بعد اسبوع من اندلاع شرارة الانتفاضة المباركة الاولى،اي انها لن تدعي بانها هي من قام بهذا الفعل الجماهيري، الذي كان له عظيم الاثر في الصراع العربي الاسرائيلي، متزامنا مع احداث اقليمية وعربية ودولية، فقد سبق الانتفاضة المباركة الاولى ، حدثين مهمين اولهما ابعاد الثورة الفلسطينية ومنظمة التحريرعام 1982عن اخر ساحة تماس مع فلسطين التاريخية ، الاوهي لبنان بعد اجلاء قيادة منظمة التحرير وفصائلها بعد صمود اسطوري دام اكثرمن ثمانية وثمانون يوما، في مواجهة القوات الغازية الاسرائيلية،التي حاصرت بيروت بعد ان استولت على الجنوب اللبناني، وقد تم هذا الخروج بعد مباحثات ومفاوضات برعاية ووساطة امريكية واروبية، والحدث الثاني هوالانشقاق في حركة "فتح" عام 1983 الذي قام به بعض الكادر الفتحاوي، بدعم وتوجيه من بعض اجهزة اللمخابرات الاقليمية، للسيطرة والاستحواذ على الورقة الفلسطينية، الا ان القيادة الفلسطينية استطاعت ان تحافظ على موقعها ومواقفها، رغم الضربتين المتمثلتين بالابعاد عن اهم ساحتين اللبنانية والسورية.
قدرة الثورة الفلسطينية وقيادتها على التاثير، اصبحت شبه محدودة ومحاصرة، بعد ان فقد موقعا متميزا ومهما ، وشتات قيادتها وقواتها على اكثر من ساحة عربية، لم يمكن منظمة التحرير وفصائلها ، الا العمل ضمن حدود ونظم مقيدة ، بعد بروز توجه لدى بعض الاطراف الاقليمية والعربية، تدعو الى تهميش القيادة الفلسطينية، وايجاد قيادة بديلة قادرة على التماهي مع بعض المخططات والرؤى الاقليمية ، لحل الصراع العربي الاسرائيلي.
فقد افرزت الحرب الايرانية -العراقية محاور وتكتلات في المنطقة، اثرت بشكل جلي على المصالح العربية وكذلك القواسم المشتركة، الامر الذي انعكس على القضية الفلسطينية، ومجمل الصراع العربي- الاسرائيلي، رغم الشعارات المطروح التي اعتبرت ان القضية الفلسطينة هي جوهر الصراع، الا ان الواقع كان مختلف تماما ، فقد غيبت القضية الفلسطينية ، رغم المجهود السياسي والدبلوماسي الذي خاضته القيادة الفلسطينية ،دفاعا عن
المزيد