تاجر شاطر

حزيران 3rd, 2007 كتبها المنسي نشر في , قصة

المطر لا يقاوم في ذاك اليوم … لم يبقى سوى ايام قلائل ، على حلول عيد الاضحى المبارك…الساعة ماتزال ما قبل اذآن الظهر ، عندما اعتمر قبعة وبالطو يقيه المطر…سار باتجاه معرش وضع تحته سيارة نقل مغطاة بشادر من الخلف… شغل السيارة وتركها متجه الى الزريبة ، ادلف داخلها وخرج يجر كبشا ،بالكاد استطاع السيطرة عليه، اركبه في مؤخرة الشاحنة المغطاة بالخلف.
يا ام محمد … نادى على زوجته، يستعجلها المجيء للتحرك، ماهي الا ثواني حتى خرجت وهي تتمت … دائما مستعجل ، علشان هيك ما بحب اطلع معك، اي مشوار ياراجل، رد عليها.. اذا مش عاجبك خليكي في البيت.
ما كاد يخرج بسيارته من البلدة ، على الطريق العام المؤدي الى المنطقة الوسطى ، حتى شاهدا شابا يقف منتظرا حافلة تقله تحت الامطار الغزيرة، طلبت منه الزوجة ان يقف ويقل الشاب ، فقال اين سنضعه ، فاشارت عليه ان يطلب اليه الجلوس في الخلف ، افضل من البقاء منتظرا تحت المطر، تردد لكنه توقف وعاد ادراجه سائلا الشاب… الى اين؟ فاجابه في طريقك وفي حال وصولي الى عنواني ساطرق لك من الخلف ،ركب الشاب متشاركا الخاروف خلفية الشاحنة ، لم يعجبه الامر في بادئ الامر ،وتردد في الركوب عندما شاهد الكبش ، لكن غزارة المطر وقلة المواصلات اجبرته على القبول.
مرت دقائق منذ مسيرة السيارة ، ودون سابق انذار كادت راسه ترتطم راس الكبش ، بسبب التوقف المفاجيء ، بعد اكتمال التوقف صعد رجل اخر القى عليه التحية.
سال الاخير الى اين متجهين ، فرد عليه الى المنطفة الوسطى ، فقال وانا كذلك ، هل تتوجه الى سوق الحلال؟ ..وتابع انا ذاهب الى هناك لشراء اضحية، لقد عدت من توي من مزرعة ، قالوا لي ان اسعارها معقولة ، وخرافها سمينة وجيدة ، لكني لم اوفق في مسعاي ، ولذلك انا

المزيد


زواج عرفي

أيار 19th, 2007 كتبها المنسي نشر في , قصة

ماان دخلت الغرفة، حتى القت بنفسها، تحت قدمي امها
بللت دموعهاقدمي امها، التي كانت تجلس متربعة في ارض الغرفة ،رفعت رأس ابنتها، لتعرف منها ماذا حصل لها لكن اللغة لم تسعف الفتاة ، لتبوح بما  لديها،اعتقد الام في البداية ، ان ابنتها ربما لم توفق في امتحاناتها،حاولت ان تخفف توترها ، لتفهم ما تقول
لكنها لم تفهم سوى كلمة اسقطت قلبها، شدتها من ملابسها، هزتها بقوة وشدة ، كررت عليه السؤال
ماذا حصل معك؟
لم تجب سوى بكلمة - اذبحيني يا امي
كلمة لم يسبق ان سمعتها ، من احدى بناتها ، مصطلح غريب على هذا البيت.
اغلقت باب الغرفة ، سالتها عما ألم بها، لكنها لم تحصل على اجابة ، تشكف حقيقة ما يجول في خاطر ابنتها.
زادت الفتاة من هياجها، الامر الذي اغاظ الام ، التي لم تستطع ان تسيطر على نفسها، فلطمتها على وجهها، لطمة اوقفت هياج الفتاة، وايقظت الام من حنيتها الزائدة.
سالته بحزم ـ ماذا حصل معك؟
بنظرات زائغة …لقد تزوجت.
كيف تزوجت . ..وومن؟
من فلان ، ابن الجيران
ولولت الام وهي تكتم فمها بيدها خوفا من ان يسمعها، زوجها او احد ابنائها، ويرتكب جريمة في البيت.
هجمت عليها واخذت تضرب بها، وتعضها باسنانها علها تشفي غليلها منها، ومن فعلتها التي وضعت رؤوس اهل بيتها في الوحل.
لقد فرطت في شرفك يا عايبه.
لقد ضحك علي.
كيف ضحك عليك، اسأت الينا جميعا، ولن يمحي عارك الا ذبحك يا ملعونة
رمت نفسها في حضن امها، وقالت - انا ببلغك بما فعلت لتذبحيني.
توقفت يدها في الهواء، نسيت كل شيء، تذكرت صغيرتها التي سهرت عليها الليالي، حضنتها بعنف وحنان ،كأنها تريد ان تخبئها،داخل ضلوعها ، لتحميها من فعلتها ، وهي تعلم مصير ابنتها ، ان علم احد  رجال العائلة، فلن يفكروا كثيرا ، او يترددوا في ذبحها وغسل العار الذي الحقته بعائلتها.
فكرت الام قليلا وقالت لابنتها، اغسلي وجهك ولا تخبري احد، حتى اعرف تفاصيل ما حدث ، وكيف اغواكي ابن الشيطانة.
علمت من ابنتها ان علاقتها، مع ابن الجيران مضى عليها سنين ،منذ كانوا في الاعدادية، وامتدت الى المرحلة الثانوية، ولم تخرج عن اطار العلاقة البريئة
لكنها في السنة الجامعية الثانية، اي قبل عام تطورت، وتحولت الى مداعبات وقبل ، حتى وصل الامر الى ارتكاب الخطيئة.
ارتجفت عضلات وجه الام ،ولم تفارق الدموع عينيها، وهي تسمع الى حديث ابنتها، التي اعتبرتها ملاكها ، الذي حاربت الجميع من اجل ان تكمل دراستها الجامعية.
اعتبرت ان ما حصل خيانة لها في الصميم، لكن حزنها لم يمنعها من متابعة سماع فضيحة ابنتها.
تابعت الفتاةمستدركة، لكني لم اسلمه نفسي ، الا بعد ان تزوجنا عرفيا.
كيف يعني عرفي؟
عرفت ان ابنتها لم تأتيها الدورة الدموية في موعدها، منذ ما يزيد على الاسبوع،وان الشاب علم بوضع الفتاة ، وحاول التهرب من فعلته.

المزيد


ايمان

أيار 6th, 2007 كتبها المنسي نشر في , قصة

قطرة ندى ذابت حتى يخضر العشب

شمعة احترقت لتنير الطريق

شهيدة من اجل الاحبة، مضحية من اجل الاخوة

فتاة كلها عطاء، لم تبخل ابدا ولم تمل من العطاء

قلبها كبير.. لكنه لم يتسع .. ولم يتحمل .. ولم يجاري حبها للعطاء

كانت تعيش مع امها وشقيقها  الاصغر،منذ ان رحل والدهم،وهم قطع من اللحم،وتركهم دون اي رعاية

لكنها لم تكن ابدا مقصرة، في واجباتها المدرسية، او حتى التزامها بمساعدة والدتها، في مصاريف المنزل، فقد تعلمت الخياطة والتطريزمنذ الصغر ، تتعلم في بداية النهار، وتقوم بمتطلبات البيت ظهرا، وتعمل في الطريز والخياطة طوال الليل

ما ان وصلت الى المرحلة الثانوية، حتى بدأت تشعر بالاعياء والاجهاد، راجعت الاطباء ونامت في المستشفيات، ولم يعرف اسباب علتها بادئ الامر

لم يكفيهم ضيق الحال، وظلم ذوي القربى، بل اصبحوا زبائن دائمين ، في العيادات والمستشفيات

تكاليف العلاج لم يتحملوها، فهم بالكاد يحصلون على قوتهم،ولم يعرف ماذا الم بهذه الفتاة اليانعة، وحولها الى شبح خلال فترة وجيزة

اعتقدوا انه نتيجة الاجهاد والارهاق ، بسبب السهر او سوء التغذية، والدتها حاولت ان تخفف مما اعتقدت انه السبب في تدهور حالتة ابنتها، لكن الامور سارت نحو الاسوء

لم يطل تشخيص حالتها كثيرا،الصدمة لم تتحملها الام،اما الفتاة المسكينة،لقد ابلغت انها تعاني من مشاكل في القلب،لصبرها استحقت ان يسموها "ايمان" فقد تقبلت الوضع بكل ايمان وثقة بالله

خضعت لانواع مختلفة من العلاج،واستمرت في جهادها مع المرض،و

المزيد


دجاجة تبيض ذهبا

أيار 5th, 2007 كتبها المنسي نشر في , قصة

انجب خمسة بنات ومثلهن بنين،لم يتم احد منهم دراسته،بالكاد ينهون الدراسة الاعدادية،كان يزوج البنات الى اول من يتقدم لهن ،تخفيفا لاعباء الحياة،اما الاولاد علمهم مهن وحرف ،لم يكن يرى في التعليم ، الا مضيعة للوقت والمال.
لكن بنته الصغرى لم تكن مثل بقية اشقائها ،فقد تفوقت في دراستها، حتى وصلت الى الثانوية العامة،وحصلت على مجموع ممتاز، يخولها دراسة الطب او الهندسة، لكن الاب رفض هذه المجالات، بسب التكاليف المادية،رفض ان تكمل دراستها، حسب رغبتها وامكانياتها، لكنه وافق على ان تكمل في معهد المعلمين لمدة عامين ، بعد ان تكفل خالها، بتوفير نفقات دراستها،بعد ان استجارت به ، ورق قلبه للدموع التي ذرفتها،طالبة دعمه ومساندته.
لم يكن الاب بحالة سوء مادي ،تمنعه من الصرف على ابنته،فقد قام اقل منه امكانيات، الى ايصال ابنائهم الى اعلى المراتب،لكن بخله وحبه للمال تملكه حتى اصبح عبدا له،باع مقابله اغلى ما يملك ابنائه
استطاعت الفتاة المجتهدة من تكون الاولى على الكلية، تخرجت بتفوق مع مرتبة الشرف،قبلت في سلك التعليم، واصبحت معلمةمتميزة ومميزة.
تقاضت رواتبها ولم

المزيد


ام شهيد

أيار 3rd, 2007 كتبها المنسي نشر في , قصة

استيقظت باكرا كعادتها ، تمتمت باداعيتها وطقوسها، توضأة وصلت الفجر، ذهبت الى غرفة بناتها، القت نظرت عليهن، متمنية لهن السترة ، وان يرزقهن الله بالزوج والولد الصالح ثم توجهت الى مراقد ابنائها،ما ان نظرت حتى شعرت بفؤادها يهوي ،وجدت اوسطهم مغادرا فراشه، اعتقدت انه يمكن ان يكون في الحمام، بحثت عنه كل ارجاء المنزل ، فلم تجد له اثرا، لم تجد بدا من ايقاظ الجميع، سألت عنه ،ردودهم لم تزد عن تكهنات، واحتمال ان يكون قد نام في بيت احد اصدقائه، اجابات لم تشفي غليلها، او تطمئن قلبها.

قامت احدى البنات ، بأعداد وجبة الافطار،اكلوا جميعا ماعداها، اكتفت بكوب شاي، لم تفارقها المخاوف والهواجس، اوضاع ليست مطمئنة، قوات الاحتلال تجتاح المناطق المختلفة، تهاجم تضرب هنا تقتل هناك.
وضعت الراديو بالقرب منها، تطارد الاذاعات المحلية، علها تسمع ما يخفف من توترها، كيف ذلك والاضاع خطيرة في المناطق المجاورة،والشبان تجتذبهم الاحداث، كالفراش تجتذبه الانوار ، فتحرقه النار المستعره.
ارسلت اخوانه للبحث عنه، سألوا عنه كل رفاقه، لم يجدوا له اثرا،مع مرور الوقت يتضائل الامل وتزداد الشك

المزيد


القاضي العادل

أيار 3rd, 2007 كتبها المنسي نشر في , قصة

شاب في الثلاثين من عمره،يعيش مع اسرته ظروف بائسة، رغم جهده المتواصل وكده،لتحسين معيشة ذويه، الا ان الركود والبطالة ،سببت تدني واضح في مستوى الاجور،الامر الذي حدا به واخرين من الاصدقاء، الى الهروب من الواقع ، الى عالم الوهم والخيالات المصطنعة،فاعتاد هو واخرين التجمع في خلوة، بعيدا عن اعين المتربصين

ملتقاهم منزل منعزل، اختاروه بعيدا هربا من محيطهم،وحياتهم ورتينها البائس، في هذا المكان النائي، لم يكن سوى اطلال مبنى قديم،محاط بسور متهالك،واسقف مهترئة تصدع معظمها،وقد اسموه تيمنا- قصر النشوان-ولاعطائه روحا ونفسا شاعريا، يضاء بالشموع في جنباته، وساحة السمر بموقد لاشعال الحطب

يلتقون مساء قبل الغروب،اربعة يزادون واحد اواكثر، لكنهم لا ينقصون عن ذلك،يتحلقون حول طاولة ارجلها بالكاد تحملها،يضعون عليها مشروباتهم، وكؤوس الطلا وبعض الصحون الفرغة،بانتظار من يملأها

حضر قبلهم جميعا، بعد ان نزع عن جسده، تعب العمل ومشقته مغتسلا في منزله،جهز المكان لرواده القادمين،اشعل الشموع وقنديلا زيت

المزيد


الانثى

نيسان 29th, 2007 كتبها المنسي نشر في , قصة

في سبيل عودتها الى المنزل، رماها حظها العاثر، في طريق مجموعة عابثين، من الشبان المارقين المستهترين، لتوها خرجت من الجامعة بعد انتهاء محاضراتها المسائية. لم تكن ترتدي ما يثير، او حتى يلفت الانتباه، بل موشحة بالسواد من راسها ، حتى اخمص قدميها، اضافة الى انها منقبة، لا يكاد يرى منها سوى محجر عينيها، لكنها تبقى رغم ذلك انثى . لم يشفع لها ما ترتدي، بل ان هؤلاء لم يبخلوا بشيء من وقاحتهم، وقد اوسعوها جلدا بتقيائهم المنتن ، سارت بخطوات متسارعة حتى وصلت الى موقف الحافلات ، وقفت تنتظر قدوم احداها، شعرت بنظراتهم تنزع ثيابها ، وتهاجم كل ما هو انثوي فيها، حاولت ان تنزوي بين المنتظرين هربا من عيون الذئاب الادمية. بقيت تنتظر حتى قدمت حافلة ، جوفها مليء يكاد يتساقط منها الركاب من شدة تكدسهم، تساقط منهم عدد راجلين، صعد مكانه الضعف ، لم تجرؤ على الاقتراب . مع مرور الوقت شعرت انه لا مفر من المحاولة،فان لم تقدم فلن تعود وقتها محدود واي تأخير ، يطرح التساؤلات ويؤدي الى مشاكل وشكوك ، قد تودي

المزيد


أبن صدفه

نيسان 29th, 2007 كتبها المنسي نشر في , قصة

لم يدخل هذه البلاد منذ عشرون عاما، لم تكد تهبط الطائرة التي تقله في المطار، حتى تذكر اول مرة وطأة قدماه هذه الارض، كيف ارتبك وتلعثم يبحث عن الكلمات باللغة الانكليزية يحاول ان يشرح لضابط الامن هدفه من الزيارة، لكن لغته ركيكة، والضابط لم يكن بحال يمكنه من فهم لغته.


جلس في المقعد الخلفي لسيارة الاجرة، حدث السائق ببعض الكلمات التي ما تزال في ذاكرته من لغة هذه البلاد، وطلب منه ان يأخذه الى العاصمة، الشمس ما تزال بكرا، والارض اكتست خضرة والاشجار زينها الزهر تيجانا مرصعة بأللوان زاهية . عبق العطور اعاد شيئا من الشباب الافل، المدينة لم تتغير كثير، لم يصيبها الهرم ولم تصبح عجوزا مثله، بل اصبحت اكثر شبابا واناقة، وقفت السيارة امام احد الفنادق، استقبله احد الموظفين حمل الحقائب ، وسار به مرحبا الى بهو الفندق،تناول بعد ان استراح وجبة الافطار.

قبل الظهيرة شده الشوق ، لزيارة الاماكن التي تربطه بها ذكريات، سار في الشوارع وجلس في بعض الحانات، قلب المدينة مثل طفل بيده قصة اعجبته صورها، يقلب صفحاتها حتى يرى كافة الصور، الاماكن كما هي لم تتغير كثيرا، تمنى لو صادف احدا من صداقاته القديمة، لكن حظه لم يكن موفقا في الاسبوع الاول.

شعر انه فقد الشوق والحنين الى هذه البلاد، وان كل ما ربطه بها ، لم يكن سوى سراب،ليس هذا ما تمنى ان يزوره، اين الاصحاب والاحبة؟

اراد ان يعيش لحظة عبث مع اصدقائه القدامى ، يتسامر معهم كتلك الايام الخوالي، لم يستطع ان يلتقي احدا، حتى اهل البلاد الذي تذكرهم من شخوصهم او من خلال عملهم، لم يتذكروه وحتى بعض من جاملوه لم يشبعوا شغفه للذكريات.

طلب فنجان قهوة، بعد ان جلس على طاولة ، اشعل لفافة تبغ ، اخذ ينفث في الهواء، شاهد من خلال الدخان شابة تجلس على الطاولة المجاورة له، اعجبه مظهرها الانيق، حاول ملاطفتها من حين لاخر، بنظرة وابتسامة.

نظراته توزعت بين الحسان ، واحدة تدخل واخرى تغادر ،

المزيد


وداع حبيبي

نيسان 26th, 2007 كتبها المنسي نشر في , قصة

اوقف سيارته على مدخل المقبرة، ترجل منها متجها الى الباب الاخر، فتحه  مد يديه الى جوفها اخرج منها عكازين، لحظات حتى ترجلت منها سيدة ، ساعدها في امتطاء عكازيها، سار خلفها مترددا، لايعرف اين يتجه، حتى اشارت له باصبعها  ، تقدم بخطوات  متثاقلة  ، رهبة المكان   والسبات الدائم ،أثارا في نفسه  المعذبة ،شجون  والام  كثيرة.

تعثر اكثرمن مرة ، في حوافي القبور المنتظمة، تبادل الادوار مع رفيقته، شعر انه المصاب  بشلل الاطفال ،لا يقوى على المسير، في حين كانت خطواتها اكثر انتظاما وثباتا،  شاهد ما كتب  على القبر ، لم يتمالك نفسه ، شهقات ودموع انسابت، رغم محاولاته ان يكون صلبا ، جلس   القرفساء قبالة الشاهد، حتى بللت دموعه التراب الذي غطى قبر حبيبته، اراد ان يغسل شعرها المتناثر باغلى ما يملك، رفيقته لم تقاوم ضعفها، ولا استطاعت ان تواسيه، الا بحتضانه والبكاء  سويا ، بقيا هكذا لحظات، استجمع قواه وهدئ من روع رفيقته.

 جالسا

المزيد


الجنية

نيسان 16th, 2007 كتبها المنسي نشر في , قصة

منذ تلك الليلة انقلبت حياتي راسا على عقب، لم اكن قبل ذلك مهتما بما يدور حولي ، حتى انني وصلت الى مرحلة من العزلة والانطواء، سببتها ظروفي الحياتية والاسرية، فقد اصبحت عاطلا عن العمل ، ولم اتمكن من الوفاء بالتزاماتي العائلية.

كنت اجلس القرفصاء اما باب العمارة التي اقيم في احدى شققها، شاهدته قبل ذلك مرارا، سالني عن ولاعة ليشعل بها لفافة تبغ ، امسك بها بين اصابعه ، قال - هل تقيم هنا ؟ فاحبته - بنعم ، جلس عدة دقائق يتحدث في احوال الدنيا ومصاعبها، اعجبني اسلوبه في الحوار وسايرته في الحديث، ولم تمض لحظات حتى طلب ان يشعل لفافة اخرى، اعطيته الولاعة، وقلت له انك تدخن كثيرا، اخذ نفس عميقا حتى كادت اللفافة ان تحترق، ونفث تيجانا فضية دائرية، في وجهي.

لم تكن رائحة ل

المزيد