ارحمونـــــــــــــــــا

كتبهاالمنسي ، في 13 أيار 2007 الساعة: 19:52 م

ما يحدث في غزة ليس معقولا او مقبولا ، النوم على المجهول والخوف ، والاستيقاظ على القتل والخطف والتفجير ، لم يعد الناس امنيين او حتى لديهم امل ،بالاستقرار والراحة او الشعور بنوع من الطمأنينة، هل ما يحدث هو نوع من العبث اما ماذا؟
كل المشتغلين بالسياسة ومن لف لفيفهم ، ليس سوى جموع تائهة ، تجر اهلها والغالبية الصامتة الى الموت المحقق والتدمير الذاتي ، لانه وبعد ان خلت الساحة السياسية الفلسطينية ، من نموذج البطل الشعبي ذو العقل المبدع والخلاق ،ابتلينا بعاهات ورزايا ليس لديها القدرة ، على رعوة اغنام او خراف ، فما بالك اذا وجدت نفسها بقدرة قادر، على راس هذه الجموع الثائرة ، المتخمة عنفوان وتمردا.
يا حسرة قلبي على اؤلئك الرجال، الذين سقطوا على مذبح الحرية، وكانوا مميزين ومتمييزين، رغم ما كان يحيط بهم ،لان الصعاب لم تزدهم الا حكمة وحنكة ،كيف ننسى الشهيد الرمز / ياسر عرفات ، الذي رغم الحصار المفروض عليه ، والمقاطعة له والدبابات تنهش عرينه ، الا انه حاصر المحتل وقاد نضالا سياسيا ، احرج حتى بوش الصغير ، الذي تنكر لالتزمات امريكا ، بصفتها وسيطا من المفترض ان يكون نزيها، واعطى الضوء الاخضر لاسرائيل، لتهدم مؤسسات وهياكل السلطة وقتل افرادها .
اين نحن من الشهيد الامام / احمد ياسين ، الذي ورغم اعاقته البدنية ، كان عقله وروحه محرك ،لاحداث ومؤسسات وافراد ، كان يخرج من جسده المشلول ، لتسير روحه وعقله مثل الشعاع ، يجتاز الظلمات والموانع ، اين نجد مثل هؤلاء الابطال؟ اين هي هذه الارواح ؟
لم يبقى من اهل العزائم احدا، وتربع الخرقاء والسفهاء، يتبارزون على الظهور والمراسم، لكنهم مفرغين وتائهين ، يغرك مظهرهم للوهلة الاولى، وهم يرتدون البذلات الفخرة وربطات العنق، وتشاهد امامهم طاولات ملأى بالكثير من المقبلات ولاوراق،تخالهم ينجزون ويبدعون حلولا وخطط ، وتصدم مما يحدث وهم مايزالون يتربعون على قلوبنا ، وكانهم غير معنيين بما يحدث ، او ان ما يحدث في غزة ، يحدث في دولة بعيدة او جزيرة نائية.
قليلا من الخجل يامن دمرتم مقدرات هذا الشعب المجاهد ، مرة باسم الوطنية واخرى باسم الدين ، الوطن والدين بريء ، من كل العابثين والمجرمين ، الذين عاثوا في الارض الفساد ، واستباحوا المحرمات وتجاوزوا كل الخطوط الحمر.
ليست نكبتنا قبل تسعة وخمسون عاما ، بل نكبتنا عندما اصبحتم وولاة امرنا ، لان الشعوب ممكن ان تخسر حربا او معركة ، ولكنها تعد لانتصارها ولو بعد حين ، طالما يحدوها الامل،وشعبنا الان تخاض ضده حرب داخلية وخارجية حتى يتنازل عن امله ، وتهزم ارادة ويخضع صاغرا ، امام القوى الظلامية والقيادات العقيمة ، التي تفكر بعقلية رجال العصابات، ولا تفكر في مصالح الشعب الذي اوصلها الى القيادة

كتبها / المنسي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كلام بالبلدي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر