دجاجة تبيض ذهبا

كتبهاالمنسي ، في 5 أيار 2007 الساعة: 02:27 ص

انجب خمسة بنات ومثلهن بنين،لم يتم احد منهم دراسته،بالكاد ينهون الدراسة الاعدادية،كان يزوج البنات الى اول من يتقدم لهن ،تخفيفا لاعباء الحياة،اما الاولاد علمهم مهن وحرف ،لم يكن يرى في التعليم ، الا مضيعة للوقت والمال.
لكن بنته الصغرى لم تكن مثل بقية اشقائها ،فقد تفوقت في دراستها، حتى وصلت الى الثانوية العامة،وحصلت على مجموع ممتاز، يخولها دراسة الطب او الهندسة، لكن الاب رفض هذه المجالات، بسب التكاليف المادية،رفض ان تكمل دراستها، حسب رغبتها وامكانياتها، لكنه وافق على ان تكمل في معهد المعلمين لمدة عامين ، بعد ان تكفل خالها، بتوفير نفقات دراستها،بعد ان استجارت به ، ورق قلبه للدموع التي ذرفتها،طالبة دعمه ومساندته.
لم يكن الاب بحالة سوء مادي ،تمنعه من الصرف على ابنته،فقد قام اقل منه امكانيات، الى ايصال ابنائهم الى اعلى المراتب،لكن بخله وحبه للمال تملكه حتى اصبح عبدا له،باع مقابله اغلى ما يملك ابنائه
استطاعت الفتاة المجتهدة من تكون الاولى على الكلية، تخرجت بتفوق مع مرتبة الشرف،قبلت في سلك التعليم، واصبحت معلمةمتميزة ومميزة.
تقاضت رواتبها ولم تبقي لنفسها الا اجرة المواصلات وبعض المصاريف الضرورية،والباقي وضع بتصرف الاب، الذي كان يخفيه في غياهب اسراره.
جمالها وموقعها وسمعتها الطيبة،سلط الضوء عليها ،الامر الذي فتح شهوة العرسان،لكنها وبضغط من والدها رفضت كل المتقدمين لها، استمرت كذلك عشر سنيين،سرقها الوقت وانستها المسؤوليات نفسها، لكن طبيعة الاشياء والامومة،الحت عليهاواثارت مشاعرها،فتمنت ان يأتيها عريس خاطب ،تؤسس معه حياة اسرية، لكن اغلب المحيطين بها ، يعرفون ان والدها لا يريد تزويجها،خوفا ان يخسر راتبها،الذي ينال نهاية كل شهر، ولم يعد احد يطرق بابها، او حتي يتجرء من الاقتراب من،ورغم ذلك ابن الجيران الذي تقدم لخطبتها مرتين لم يفقد الامل،فقد احبها مذ كانا صغيرين، ولكن من طرف واحد،رغم استلطافها له وتقديرها لمكانته.
فكرت كثيرا وخططت الليالي، في كيفية ايصال افكارها اليه،لكن خوفها من سوء فهم مقصدها، جعله تتردد كثيرا،ظلت كذلك حتى لاحت لها فرصة مواتية، خلال مراسم زواج شقيقته،التي المحت لها بالموافقة عليه، عندما ابلغتها شقيقته انه يحبها ولم يتزوج بانتظار رضاها عليه.
اتفقت معه على انها ستقدم اجازة لمدة عام بدون راتب،بحجة انها لم تعد تطيق التعليم،لم يعجب الوالد ما اقدمت عليه ابنته، التي ابلغته انها استقالت من سلك التعليم، حاول اقناعها بالعودة لكنها اصرت،لم يمضي شهرين حتى حول حياتها جحيما،محاولا اجبارها على العودة،والشهر الثالث طلب منها ان تعيش في منزل اخيها،حتى يخفف عنه هم مصاريفها،واصبحت تتنقل من بيت لاخر، كانها داء لا يمكن احتماله، وفي اجتماع عائلي شكت من سوء معاملتها بعد تركها العمل،ففهمت منهم ان لامكان لها ان لم تعمل، او تنتظر عريسا يصرف عليها.
كانت تنتظر هذا الرد، ابلغت الوفي الذي انتظرها ، شهورها منذ بدأ ما اتفقوا عليه، وسنيين منذ احبها ،وما ان تقدم حتى وافقوا على تزويجها له،لكن صدمة والدها لم تحتمل، عندما علم انها سجلت في الجامعة لاكمال دراستها العليا، وعودتها الى سلك التعليم
كتبها/ المنسي

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر