ام شهيد
كتبهاالمنسي ، في 3 أيار 2007 الساعة: 04:41 ص
استيقظت باكرا كعادتها ، تمتمت باداعيتها وطقوسها، توضأة وصلت الفجر، ذهبت الى غرفة بناتها، القت نظرت عليهن، متمنية لهن السترة ، وان يرزقهن الله بالزوج والولد الصالح ثم توجهت الى مراقد ابنائها،ما ان نظرت حتى شعرت بفؤادها يهوي ،وجدت اوسطهم مغادرا فراشه، اعتقدت انه يمكن ان يكون في الحمام، بحثت عنه كل ارجاء المنزل ، فلم تجد له اثرا، لم تجد بدا من ايقاظ الجميع، سألت عنه ،ردودهم لم تزد عن تكهنات، واحتمال ان يكون قد نام في بيت احد اصدقائه، اجابات لم تشفي غليلها، او تطمئن قلبها.
قامت احدى البنات ، بأعداد وجبة الافطار،اكلوا جميعا ماعداها، اكتفت بكوب شاي، لم تفارقها المخاوف والهواجس، اوضاع ليست مطمئنة، قوات الاحتلال تجتاح المناطق المختلفة، تهاجم تضرب هنا تقتل هناك.
وضعت الراديو بالقرب منها، تطارد الاذاعات المحلية، علها تسمع ما يخفف من توترها، كيف ذلك والاضاع خطيرة في المناطق المجاورة،والشبان تجتذبهم الاحداث، كالفراش تجتذبه الانوار ، فتحرقه النار المستعره.
ارسلت اخوانه للبحث عنه، سألوا عنه كل رفاقه، لم يجدوا له اثرا،مع مرور الوقت يتضائل الامل وتزداد الشكوك والهواجس،اين لهذا الفتى يمكن ان يكون؟
لم تفارق الدموع مقلتيها، جهدنا بناتها بالتخفيف عنها، لكنها لم تشعر بما يطمئن قلبها الفزع ، ورحها القلقة الحائرة.
جلست مواجهة مدخل المنزل، ترقب كل حركة ، تتفحص وجوه الداخلين والخارجين، تسأل علها تجد ما يهدئ روعها،بقيت مستنفرةالى ماقبل الظهر.
وقفت سيارة نزل منها مجموعة من المسلحين برفقة رجل اخافها دخوله منزلها، استقبله اولادها في غرفة الضيوف،اقتربت من باب الغرفة،سمعت صرخة احد ابنائها،اندفعت داخل الغرفة، تحركها مشاعرها التي لم تخونها يوما، عرفت في داخلها،انها ودعت واحد من فرسانها، لم تتمالك نفسها ،صرخت باعلى صوتها، صرخة مزقت جران الغرفة، وجمدت الدماء في عروق الحاضرين.
خيم العويل والنحيب ارجاء البيت والحي، اكفهرت الوجوه صمت الحمام،اتشحت النساء بالسواد،حضرن زرافات الى امه واخواته.
ذهب اشقائه الى المستشفي ليتعرفوا عليه، هالهم ما رأوا، رغم الدماء على الجسد الممزق ، الا ان ابتسامته لم تفارق محياه،قبلوا وجهه واختلطت دموعهم بدمه.
حملوا الجسد الطاهر ملفوف بعلم فلسطين، ساروا به مخترقين المخيم باتجاه منزل ذويه ، يهتفون بالمجد والخلود للشهداء.
قبل ان يصل الحثمان الى المنزل، اختلت الام ببناتها وطلبت منهن ، ان يحضرن حليهن من ذهب ومصاغ،ووضعته في قميص لابنها الشهيد، صرته وضمته الى قلبها.
وصل الجثمان محمولا على الاكف ، استقبلنه النسوة بالزغاريد والشبان العيارات النارية تطلق في الهواء،ادخل الى المنزل لالقاء النظرة الاخيره،،لم يحتملن شقيقاته مشاهدته مسجا، وقع بعضهن مغما عليهن، واخريات التصقن به لايردن فراقه.
وقفت الام بعد ان قبلته بين عينيه، طلبت من اخوته ورفاقه ان يحملوه، خرجت معهم الى باب المنزل، صرخت بالمشيعين وحاملي الجثمان،توقف الجميع نظروا صامتين اليها، وكاأن الطير على رؤوسهم،اخرجت القميص وما يحتوي، رفعته الى الاعلى، وقالت- في هذا القميص مصاغي وحلي بناتي ، نتبرع به ثمن لبندقية او ذخيره للمقاومين ومهر لشهيدنا الذي نودعه،وزغردت بعد ان وضعت الصرة فوق الجثمان.
موقف ابكى الحاضرين، والهب مشاعرالمقاومين، انطلقت على اثره عيارتهم باتجاه السماء، ممزوجة بالزغاريد والهتافات المزمجرة، وانطلقوا به نحو مقبرة الشهداء مودعين
قامت احدى البنات ، بأعداد وجبة الافطار،اكلوا جميعا ماعداها، اكتفت بكوب شاي، لم تفارقها المخاوف والهواجس، اوضاع ليست مطمئنة، قوات الاحتلال تجتاح المناطق المختلفة، تهاجم تضرب هنا تقتل هناك.
وضعت الراديو بالقرب منها، تطارد الاذاعات المحلية، علها تسمع ما يخفف من توترها، كيف ذلك والاضاع خطيرة في المناطق المجاورة،والشبان تجتذبهم الاحداث، كالفراش تجتذبه الانوار ، فتحرقه النار المستعره.
ارسلت اخوانه للبحث عنه، سألوا عنه كل رفاقه، لم يجدوا له اثرا،مع مرور الوقت يتضائل الامل وتزداد الشكوك والهواجس،اين لهذا الفتى يمكن ان يكون؟
لم تفارق الدموع مقلتيها، جهدنا بناتها بالتخفيف عنها، لكنها لم تشعر بما يطمئن قلبها الفزع ، ورحها القلقة الحائرة.
جلست مواجهة مدخل المنزل، ترقب كل حركة ، تتفحص وجوه الداخلين والخارجين، تسأل علها تجد ما يهدئ روعها،بقيت مستنفرةالى ماقبل الظهر.
وقفت سيارة نزل منها مجموعة من المسلحين برفقة رجل اخافها دخوله منزلها، استقبله اولادها في غرفة الضيوف،اقتربت من باب الغرفة،سمعت صرخة احد ابنائها،اندفعت داخل الغرفة، تحركها مشاعرها التي لم تخونها يوما، عرفت في داخلها،انها ودعت واحد من فرسانها، لم تتمالك نفسها ،صرخت باعلى صوتها، صرخة مزقت جران الغرفة، وجمدت الدماء في عروق الحاضرين.
خيم العويل والنحيب ارجاء البيت والحي، اكفهرت الوجوه صمت الحمام،اتشحت النساء بالسواد،حضرن زرافات الى امه واخواته.
ذهب اشقائه الى المستشفي ليتعرفوا عليه، هالهم ما رأوا، رغم الدماء على الجسد الممزق ، الا ان ابتسامته لم تفارق محياه،قبلوا وجهه واختلطت دموعهم بدمه.
حملوا الجسد الطاهر ملفوف بعلم فلسطين، ساروا به مخترقين المخيم باتجاه منزل ذويه ، يهتفون بالمجد والخلود للشهداء.
قبل ان يصل الحثمان الى المنزل، اختلت الام ببناتها وطلبت منهن ، ان يحضرن حليهن من ذهب ومصاغ،ووضعته في قميص لابنها الشهيد، صرته وضمته الى قلبها.
وصل الجثمان محمولا على الاكف ، استقبلنه النسوة بالزغاريد والشبان العيارات النارية تطلق في الهواء،ادخل الى المنزل لالقاء النظرة الاخيره،،لم يحتملن شقيقاته مشاهدته مسجا، وقع بعضهن مغما عليهن، واخريات التصقن به لايردن فراقه.
وقفت الام بعد ان قبلته بين عينيه، طلبت من اخوته ورفاقه ان يحملوه، خرجت معهم الى باب المنزل، صرخت بالمشيعين وحاملي الجثمان،توقف الجميع نظروا صامتين اليها، وكاأن الطير على رؤوسهم،اخرجت القميص وما يحتوي، رفعته الى الاعلى، وقالت- في هذا القميص مصاغي وحلي بناتي ، نتبرع به ثمن لبندقية او ذخيره للمقاومين ومهر لشهيدنا الذي نودعه،وزغردت بعد ان وضعت الصرة فوق الجثمان.
موقف ابكى الحاضرين، والهب مشاعرالمقاومين، انطلقت على اثره عيارتهم باتجاه السماء، ممزوجة بالزغاريد والهتافات المزمجرة، وانطلقوا به نحو مقبرة الشهداء مودعين
كتبها / المنسي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة | السمات:قصة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 4th, 2007 at 4 مايو 2007 1:57 ص
بسمـ الله الرحمن الرحيم
(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياءا عند ربهم يرزقون)
صدق الله العظيمـ
وكمــ من فراشة قد ضبحت على مصقلة الاحتلال
وكمــ من امـ تعبت تشعة اشهر ..ثمــ علمت ,,وتعبت وسهرت..وبكل طيب نفس قدمت فلذه كبدها ,,فدائ هذه الارض الطيبه ارضنـا وارض اجدادنا .,.,معشوقه الرجال ,,ومثال وقدوه النساء والامهات..انهــا قلسطين الحبيبه …فلسطيننا..
ومن اجل ترابها ..تهون النفس..
تحيه من فلسطين الى فلسطين
من انثى تعشق ارضها الى ذكر يعشق ارضه
لنـــان
مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 8:31 م
ما أجمله من عرسٍ يزفُّ عريساً يانعاً إلى حور عين الجنّة اللواتي ينتظرنه بكلّ الشوق والحب والاعجاب !!!
لقيت انهمرت دموعي وانا أقرأ الشريط التي عرضته لنا ببراعة في الألوب.. وصدقٍ في المشاعر أخي المنسي…
إنه العرس الذي يتكرر في كل يومٍ في بلدنا الحبيبة.. ولكن الأجمل فيه ورغم مرارته هو الصورة النادرة في البطولة والصبر لأم الشهيد في بلادنا.. انها الأم التي تعلم الدنيا كيف يجب أن يكون الصبر.. وكيف يجب أن البذل.. وهي تعرض أقوى صورة للتضحية الصادقة بالغالي من أجل كل غالي…
تحياتي وبارك الله فيك..
أختك.