الانثى
كتبهاالمنسي ، في 29 نيسان 2007 الساعة: 18:20 م
في سبيل عودتها الى المنزل، رماها حظها العاثر، في طريق مجموعة عابثين، من الشبان المارقين المستهترين، لتوها خرجت من الجامعة بعد انتهاء محاضراتها المسائية. لم تكن ترتدي ما يثير، او حتى يلفت الانتباه، بل موشحة بالسواد من راسها ، حتى اخمص قدميها، اضافة الى انها منقبة، لا يكاد يرى منها سوى محجر عينيها، لكنها تبقى رغم ذلك انثى . لم يشفع لها ما ترتدي، بل ان هؤلاء لم يبخلوا بشيء من وقاحتهم، وقد اوسعوها جلدا بتقيائهم المنتن ، سارت بخطوات متسارعة حتى وصلت الى موقف الحافلات ، وقفت تنتظر قدوم احداها، شعرت بنظراتهم تنزع ثيابها ، وتهاجم كل ما هو انثوي فيها، حاولت ان تنزوي بين المنتظرين هربا من عيون الذئاب الادمية. بقيت تنتظر حتى قدمت حافلة ، جوفها مليء يكاد يتساقط منها الركاب من شدة تكدسهم، تساقط منهم عدد راجلين، صعد مكانه الضعف ، لم تجرؤ على الاقتراب . مع مرور الوقت شعرت انه لا مفر من المحاولة،فان لم تقدم فلن تعود وقتها محدود واي تأخير ، يطرح التساؤلات ويؤدي الى مشاكل وشكوك ، قد تودي الى منعها من متابعة الدراسة. لم تعد خياراتها ملك يديها ، لان المتربصون ينظرون اليها، امسكت بحقببتها وضمتها الى صدرها، دست نفسها بين الجموع المتهالكة فوق بعضها داخل الحافلة،حاولت ان تختفي بينها، لتختفي عن انظار تلك الوحوش التي كشرت عن انيابها، واصبحت تلهث خلفها ، تريد ان تفترسها. شعرت بانفاسهم تحرق ظهرها، قاومت سعارهم وجنون شهوتهم الى امتلاك جسدها ، وافلحت بعد عناء ترتمي بين عجوزتين. مع اقتراب من الموقف المؤدي منطقتها، استعدت للنزول جاهدت للتنتزع نفسها من هذا المستنقع ،تمكنت من العثور على المخرج بشق الانفس، هبطت منهكة تكاد تسقط من الاعياء، سارت خطوات حتى شعرات بوقع خطوات خلفها ، نظرت اليه فعرفت انه من المجموعة القذرة، لم تحاول الهرب ، بل وقفت تنتظر وصول الشاب،وعندما وصل اليها… رفعت نقابها الذي غطى وجهها، بصقت في وجه شقيقها الذي لم يعرفها، قائلة له - لم ارد احراجك امام اصدقاء السوء الذين رافقوك، بعد ان تماديت اكثر منهم، طأطأ راسه خجلا مما فعل ودخلا المنزل صامتين . كتبها / المنسي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة | السمات:قصة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























